مختبرات التنافسية منهجية إبداعية تعزز من اقتصاد المعرفة

بتاريخ:27/03/2013



أجمع عدد من القياديين في الوزارات والأجهزة الحكومية أن آلية مختبرات التنافسية التي يتبناها مركز البحرين للتميز، وبدأ في تطبيقها مؤخرا، تتسم بأنها منهجية إبداعية تعزز من اقتصاد المعرفة.


وفي هذا الصدد، قال خبير البحرين للتميز محمد بوحجي “إن مختبرات التنافسية التي تم تطبيقها بشكل واسع في السنتين الماضيتين على أكثر من40 قطاعا حكوميا تقوم على مبدأ يدعم التطور الذي تسعى له الحكومة برئاسة رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بإيجاد حلول إبداعية وبأيدٍ وطنية”. 

وأوضح بوحجي أن المختبرات تنفذ بمنهجية تسمى بـ Disruptive Innovation أو الإبداع غير المنتظم أو غير المرتبط بالهياكل التنظيمية، وهو نوعية من الإبداع يعتمد على إدراج جميع المنتسبين إلى فريق واحد، ويهدف إلى تحسين آلية صنع القرار وسرعة الوصول إلى المختصين في ميدان التطبيق، وبالتالي التعرف على مواطن الخلل الحقيقية.

وأكد أن مختبرات التنافسية التي يقوم بها المركز بالتعاون مع المؤسسات الحكومية تنقسم إلى 4 أنواع: أولها :Derivative، أي فرصة تحسين مشتقة من فرص أخرى سبق أن قامت المؤسسة بتطويرها، وتطوير هذه الفرصة سيساعد على استدامة النجاح، وثانيها مختص بتطوير العمليات الرئيسة Platform وتسريع توصيل الخدمات. أما النوع الثالث Break-through، فهو إبداع قائم على إنشاء خط موازٍ للخدمة المقدمة يقوم على تقليل الفجوة بين الخدمة المقدمة حاليا والمفترضة، ويهدف الخط الجديد للسيطرة على أخطاء ونواقص الخدمة وفئة المتعاملين بما يعزز الاستدامة، والنوع الرابع قائم على البحث والتطوير باستخدام المعرفة الضمنية والمكتوبة المتوافرة بكثرة في الجهاز الحكومي، ولكنها تحتاج تنظيما وترتيبا وإعادة إنتاج.

من جانبه، أكد رئيس الجهاز المركزي للمعلومات محمد العامر أن فريق التميز في الجهاز يعمل على زيادة التوفر للمعلومات التي ترقى لأن تكون بمستوى المعرفة، بما يساعد صانع القرار في المؤسسات الحكومية على اتخاذ قرار صحيح مبني على معرفة ضمنية وصريحة يتم تجميعها وتطويرها وتنميتها بهدف تقليل وقوع وتكرار الأخطاء، والاستفادة من الدروس المتعلمة، والارتقاء بمستوى البيانات والمعلومات إلى مستوى المعرفة.

فيما أكد وكيل وزارة الصناعة والتجارة لشؤون التجارة أحمد بوبشيت أن فريق التميز يقوم على توسيع رقعة التنافسية Land-Scape Competitiveness لقطاع التجارة المحلية من خلال زيادة قدرة القطاع على التنافسية الإقليمية في منطقة الخليج، وتحسين العمليات الرئيسة Platform من خلال إيجاد تجارة نوعية مرتبطة بالتحسين المستمر والاستفادة من شكاوى المتعاملين على الخدمات والمنتجات وقياس وضبط الأنماط والمجالات التنافسية.

وأشار إلى أن الفريق يعمل مع مركز البحرين للتميز على تنمية قدرات الإنسان البحريني ومساعدته على اكتشاف بؤر التجارة النوعية التي تعزز من تنوع الاقتصاد البحريني وخصوصا الاقتصاد القائم على المعرفة.

من جانب آخر، قالت الوكيل المساعد للرعاية الصحية الأولية والصحة العامة بوزارة الصحة مريم الجلاهمة “إن المشاريع الكثيرة التي يعمل عليها قطاع الرعاية الصحية الأولية والصحة العامة مع مركز البحرين للتميز تقوم على منهجية innovation break-through، حيث يتم إنشاء خط موازٍ للخدمة المقدمة مثل خدمة السيطرة على الأمراض المزمنة بإنشاء خط موازٍ لها في اكتشاف عوامل الاختطار والسيطرة على الفئة غير المصابة أو التي توشك على الإصابة بالأمراض المزمنة؛ وذلك لتعزيز قدرة الإنسان البحريني على التنافسية وأداء مهامه بقدرات وكفاءة عالية”.

وأكدت الجلاهمة أن فريق التميز في القطاع يعمل على الرصد والتوعية ومحاولة السيطرة وتقليل نسبة عوامل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة التي تؤثر بشكل سلبي جداً على المردود الاقتصادي والصحي وجودة الحياة على الإنسان والوطن. من جانبه، قال مدير المجلس الأعلى للتدريب المهني عصام العلوي “إن المجلس يقوم حاليا بالتعاون مع مركز البحرين للتميز على مشروع لتطوير قدرة المجالس النوعية على احتضان وتنمية قدرات البحريني ليكون منافساً في القطاعات المهنية، وأن يكون الخيار الأمثل لصاحب العمل أولاً”، موضحا أن المجلس ينتهج حاليا سياسة الـ Pull من خلال إنشاء نموذج لمؤسسة فندقية تدار بأيدٍ بحرينية في الوظائف ذات القيمة المضافة والقائمة على اقتصاد المعرفة. وأكد العلوي أن المجلس يقوم بمجهودات كثيرة في تنظيم معايير المهن ووضع أطر وقوانين مفصلة لحماية الموظف البحريني، وأن المشروع الذي يتم تطبيقه حالياً بمنهجية derivative هو لتعزيز التطبيق من خلال وجود نموذج وقيادة بالقدوة. وقال: “إن فريق التميز في المجلس بدأ في رصد الأسباب الحقيقية لزيادة نسبة تسرب الموظف البحريني من قطاع الفنادق، وإنه حاليا سيضع النموذج وبالتعاون مع الأطراف كافة بما فيها الموظف نفسه، وسيتم التركيز على الوظائف المهمة ذات العائد على اقتصاد المعرفة، وفق توجهات اقتصاد مملكة البحرين.

يذكر أن مركز البحرين للتميز سيقوم بعمل التحكيم السنوي للمؤسسات في شهر يونيو المقبل وذلك من خلال ماذا أضافت المؤسسات إلى اقتصاد وتنافسية مملكة.